رفض سعيد بوعمرة، رئيس لجنة تحضير المشاركة الجزائرية في أولمبياد بكين 2008، الخوض في مسألة الحصيلة الأولية المرتقب أن يتوج بها الوفد الرياضي الجزائري في الألعاب. وقال بوعمرة، في ندوة صحفية عقدها، أمس، بمقر اللجنة الأولمبية الجزائرية، أن صلاحيات لجنته تقتصر على مراقبة ومتابعة تحضيرات المنتخبات الوطنية تحسبا للموعد الأولمبي. أوضح بوعمرة، أن لجنته تبقى ملزمة بمطالبة الاتحاديات بتقارير شهرية عن الحالة التي يوجد فيها الرياضيون، وقال أن تكلفة تحضير الرياضيين باهظة، وبالتالي، يضيف المتحدث، لن يسمح بمنح أموال إلى الرياضيين دون الحصول على معلومات عن هؤلاء، مذكرا بالحالات السابقة التي كان فيها الرياضيون يضغطون للحصول على تمويل تحضيراتهم ليعلنوا غيابهم عن المواعيد الرسمية عشيتها بدعوى الإصابات. وكشف بوعمرة، أن توقعات اللجنة التي يرأسها تشير إلى وصول عدد الرياضيين المعنيين بالمشاركة في الأولمبياد إلى 63 رياضيا. وأوضح ذات المسؤول، أن العدد الحالي للرياضيين المتأهلين وصل إلى 39 رياضيا في انتظار الانتهاء من الدورات التصفوية التأهيلية التي تعني رياضات الجيدو، رفع الأثقال، المصارعة، كرة اليد والكرة الطائرة (ذكور). وأضاف أنه كلما كان العدد أكبر، كلما كانت ظروف الاستقبال بالصين أفضل، وألح أن رفع عدد الرياضيين لن يكون على حساب النوعية، و أشار إلى أن المشاركة تبقى تخضع إلى المقاييس المعروفة. وألح المتحدث، على القول أن الصين وافقت على تقديم تسهيلات للوفد الرياضي الجزائري بمنحه فرصة الإقامة بالصين لمدة شهر قبل انطلاق الألعاب للسماح للرياضيين بالتأقلم مع الأجواء ببكين. وقال أيضا في ذات السياق، أن بلدانا أخرى اقترحت صيغا للوفد الجزائري للتحضير قبل انطلاق الألعاب، مثلما هو عليه الحال بالنسبة لكوريا الجنوبية وكرواتيا وكوبا. وبخصوص الغلاف المالي الخاص بالتحضيرات، أوضح المتحدث، أن الوزارة منحت إعانات مالية خاصة للاتحاديات المعنية بالألعاب لتخصيصها في تحضير الرياضيين. وإلى جانب ذلك، كشف بوعمرة، أن الوزارة سلمت اللجنة الأولمبية الجزائرية ما قيمته2,7 مليار سنتيم للمساعدة على تحضير الرياضيين وعددهم 16 فقط، وطمأن أن الرياضيين لن تعترضهم أي مشكلة مالية في تحضيراتهم. وبالمقابل، أوضح أن الأموال لن تسلّم للرياضيين، مثلما كان عليه الحال في السابق، مشيرا إلى أن رقابة صارمة ستعتمد في منح الإعانات المالية. وقال أن التكلفة الدنيا لتحضير رياضي واحد فقط لا تقل عن 45 ألف أورو. ولفت الانتباه، من جانب آخر، أن لجنته طلبت من الاتحاديات تسليم برامج التحضيرات والتنقلات الخاصة بالرياضيين تحسبا لإخضاع هؤلاء إلى مراقبة فجائية للكشف عن تناول المنشطات، وقال أن هذا مطلب اللجنة الدولية الأولمبية، التي ستقوم، من جانبها، بعمليات مراقبة مماثلة، حسب تعبيره.